نجاح الطائي

89

السيرة النبوية ( الطائي )

دلت سورة النصر التي نزلت في فتح مكة على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعيت اليه نفسه « 1 » وقرب زمن موته بعد ان خذل اللّه تعالى قريشا وبني بكر بن وائل ونصر المسلمين وحلفاءهم بني كعب ( خزاعة ) . وبعد مطالعتك أخي القارئ لموضوع معركة حنين ستجد جبهة معارضة واسعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكوّنه من هوازن وثقيف وقريش وقبائل الأعراب الملتحقة بجيش النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل أسلم وتميم والمنافقين المنتمين للمهاجرين والأنصار ، فهل حدث الاتفاق في مكة عبر جاسوس هوازن المقتول بيد عمر أم كان صدفة ؟ وهل كان هذا التنظيم العددي والمكاني صدفة ؟ الجواب في هذا الموضوع . بعد فتح مكة في 20 رمضان بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ هوازن وثقيفا قد جمعت بحنين جمعا كثيرا ورئيسهم مالك بن عوف النضري وهو ابن ثلاثين سنة فخرج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مكة في السادس منه . والمعركة حدثت في العاشر من شوال في السنة الثامنة للهجرة « 2 » . وقد اختلفت المعادلات في معركة حنين عن المعارك السابقة بزيادة عدد المحاربين المسلمين على الكفار زيادة ملحوظة ، ورغم هذا فرّوا من أرض المعركة . وكان كثير من جنود المسلمين ما زالوا حديثي العهد بالاسلام فطلبوا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أثناء مسيره إلى حنين ان يجعل لهم شجرة ذات أنواط مثلما عند الكفار يذبحون عندها ويعكفون عليها « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير الفخر الرازي 11 / 346 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 149 ، مغازي الواقدي 2 / 889 . ( 3 ) سيرة أبي حاتم 1 / 346 البداية والنهاية 4 / 372 .